الشيخ محمد مهدي الآصفي
15
الاجتهاد والتقليد وسلطات الفقيه وصلاحياته
يجري في أوساط المثقفين اليوم حوار كثير حول « المرجعية » و « الحوزة العلمية » و « دور العلماء » في المجتمع . ولما كان هذا الحوار يتعلق بمسألة ذات حساسية وأهمية خطيرة وذات بعد تاريخي في حياتنا السياسية والاجتماعية ، فقد رأيت من المفيد أن اسلّط بعض الضوء على النقاط الأساسية ومحاور البحث الرئيسة في هذا الحوار . القيمة الحضارية للمرجعية : تختلف المرجعية عن أي مؤسسة أخرى من مؤسساتنا السياسية والعلمية والاجتماعية بما تمتلك من رصيد كبير من الاحترام والثقة في نفوس الناس ، وأمر هذا الرصيد يعود إلى مجموعة من العوامل التاريخية ساهمت في تكوين هذه الثقة في نفوس الجمهور . ومن جملة هذه العوامل : التوصيات الكثيرة لأهل البيت عليهم السّلام بالارتباط بالفقهاء ومنحهم الثقة وتكريمهم .